نشاط تربوي

الوضعية المشكلة في درس التربية الإسلامية

أسس البناء وآليات التنزيل

الورشة التكوينية

السبت 25 ربيع الثاني 1439 موافق 13 يناير 2018.

    نظم الفرع المحلي للجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية بالقنيطرة، بتنسيق مع مفتشية المادة والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية ورشة تكوينية حول موضوع [الوضعية المشكلة في درس التربية الإسلامية، أسس البناء وآليات التنزيل] بقاعة الاجتماعات ببلدية القنيطرة.

    والتي أطرها الأستاذان مراد المرابط ومحمد الناصري لفائدة أساتذة التربية الاسلامية   بحضور الأستاذ عبد السلام محمد الأحمر ممثلا للمكتب الوطني للجمعية المغربية لأساتذة التربية الاسلامية ونائبا عن المفتشين بمفتشية المادة بمديرية القنيطرة، الذين تعذرت عليهم المشاركة في هذا النشاط.

1

    بعد تلاوة من القرآن الكريم تطرقت الأستاذة ذ.مليكة نايت لشقر، الكاتبة المحلية لفرع الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية بمدينة القنيطرة. في كلمتها التقديمية إلى النقاط التالية:

  •  الترحيب بالمؤطرين والمستفيدين من هذه الورشة.
  •  التذكير بالسياق العام الذي يندرج فيه هذا النشاط التربوي، ودور فرع الجمعية في تعميق أهمية التكوين وتنزيله على شكل أنشطة نظرية وتطبيقية.
  •  التركيز على أهمية التكوين في مواكبة الإصلاح التربوي وتأهيل العنصر البشري من أجل مواكبة المتغيرات المتلاحقة في الحقل التربوي وتحقيق جودة عمل 2المدرسين الذي يتركز أساسا على الابداع والتجديد.

      وأشارت إلى أن اختيار موضوع “الوضعية المشكلة في درس مادة التربية الاسلامية: اسس البناء واليات التنزيل” يستجيب لحاجة الأساتذة في تطوير العمليات التعليمية التعلمية، وكذا  إيمانا منا بأن طريقة حل المشكلات في التعليم يعتبر من الطرق القائمة على أسس المنهج البنائي، الذي يسعى إلى تجاوز كلا من المنهجين الاستقرائي والاستنباطي، وتربية المتعلم على منهج التفكير وإكسابه القدرة على إيجاد الحلول للمشكلات التي تواجهه.

  •  اعتماد عمل الورشات، يساهم في تدريب الأساتذة على هذه المقاربة، ويقوم بعض الأخطاء التي قد تعطل تفاعل المتعلمين مع درس مادة التربية الاسلامية.

الوضعية المشكلة – مقاربة تأصيلية

3

    من منطلق تجربتي الطويلة في التعليم والتأطير، وكذلك اهتمامي الكبير بالفكر النسقي المنظومي، الذي أراه هو المدخل الصحيح للتجديد الإسلامي في الفقه والتربية وغيرهما، وتسديد الفهم للحياة والشرع على حد سواء، فإنني أرى وجود أصل مكين في الإسلام لاعتبار الوضعية المشكلة في دراسته والتربية على نهجه، وإن كانت قد ظهرت وتبلورت في الفكر التربوي الغربي المعاصر.

    فالله تبارك وتعالى لو شاء لخلق هذا الإنسان بدون مشاكل في هذه الأرض، يتنعم بخيراتها ويتمتع بنعمها، ويعيش على ظهرها حياة مستقرة ليس فيها مفاجآت ولا معضلات أو معاناة، ولكن حكمة الله اقتضت أن يعاني البشر من صعوبات ومضايقات، وتمر حياتهم تقريبا عبر سلسلة مترابطة من هذه الإشكالات والمشكلات قبل أن يسعدوا بالتغلب عليها والنجاح في تجاوزها، والاستفادة مما وراءها من مكاسب ومنافع كبيرة، ثم تنتهي حياتهم بمرحلة التقويم الفاصلة في يوم للفصل لاريب فيه، وتكون النتيجة الحاسمة إما خلود في الجنة وتنعم بها أبد الآبدين، وإما التعرض للعذاب الأليم في نار الجحيم.

    فآدم كان سعيدا مطمئنا هو وزوجه في الجنة، ولكن حصل أنهما خالفا أمر الله، ليجدا نفسيهما أمام وضعية مشكلة، سببها عصيان أمر الله بأكلهما من الشجرة الممنوعة، والوقوع في غواية  إبليس الذي حذرهما الله من اتباعه.

    وترتب عن هذه المعصية طردهما من الجنة واستخلافهما في الأرض ليواجها وكذا ذريتهما من بعدهما مشاكل ومعضلات الحياة الأرضية، فغدت المشكلة الإنسانية الدائمة تكمن في كيف ينجح الآدميون في ممارسة مهمة الاستخلاف بنجاح، لاسترجاع نعيم الجنة المفقود، واستحقاقه بعد مكابدة مضنية لمنظومة من المسؤوليات الاستخلافية، التي لا مفر من مواجهتها بثبات واقتدار لنيل سعادة الدارين واجتناب الشقاء فيهما.

   {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ  وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } [البقرة: 37، 39].

   فالمنظور الاستخلافي في مداه الواسع والشامل، هو الذي يمكن أن يؤطر جميع الوضعيات المشكلة، التي يفيد تصورها والانطلاق منها في تقديم دروس التربية الإسلامية، بل ودروس جميع المواد، التي يلزم أن تتكامل فيما بينها لإعداد النشء خاصة والإنسان عامة، لبناء المعارف الصحيحة عن نفسه وغاية الله من خلقه، واكتساب القدرات والكفايات الضرورية والنافعة، لخوض غمار عمارة الأرض المفضية لحساب الآخرة، {ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ  وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ  يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ} [هود: 103 – 105].

   فالدروس مهما تعددت وتنوعت معارفها وحقائقها، إذا لم تدرج في نسق الاستخلاف الذي يؤسس على حرية الإنسان ومسؤوليته، ويظل بالتالي مصدر كل الإشكالات في الوجود الإنساني، فإن المتلقي لها لن يدرك مغزى لحياته فوق الأرض، ولن ينفذ بفكره إلى روح الإسلام وحقيقة الحياة من حوله.

                 تعريف الوضعية المشكلة وعلاقتها بالمنهاج الجديد.

ذ. محمد الأنصاري: مفتش تربوي بمديرية خنيفرة.

4

    إن الحديث عن الوضعية المشكلة في درس التربية الإسلامية – باعتبارها طريقة في التدريس والتقويم- يتطلب فرشا نظريا نحاول من خلاله مقاربة هذا المفهوم التربوي أولا، لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره أو بالأحرى التمثل الذي يشكله الشخص عن ذلك الشيء. وهذه الملاحظة مهمة جدا فيما يتعلق بالمستجدات المنهاجية وتجديد الممارسات البيداغوجية والديداكتيكية. فقد أكدت لوجندر (Marie- Françoise Legende, 2004) ذلك بقولها: إن تنزيل البرنامج الدراسي من طرف المدرس يستلزم بالضرورة عملية تأويل يخضع لها ذلك البرنامج. وإنه لمن المهم أن نفهم أن ما يوجه تلك العملية ليس خصائص الوضعية التعليمية فقط، بل أيضا التمثل الذي يحمله المدرس عن ذلك البرنامج والذي يشكله انطلاقا من إطاره المرجعي. هذا الأخير الذي يتشكل من مجموعة من المعارف غير الثابتة (دينامية) القابلة للتغيير  والإغناء عن طريق استعمالها في سياق الممارسة”[1]

   وبعد تحقيق ذلك التصور سأنتقل بعد ذلك إلى طرح المبررات أو الدواعي التي جعلت هذه الطريقة موصى بها ومعتمدة في التدريس والتقويم في ظل المنهاج الجديد للمادة. ثم بعد ذلك أترك الكلمة للأخ مراد المرابط لطرح بعض سيناريوهات التنزيل الممكنة على واقع الممارسة الصفية.

  • المحور الأول: ماهي الوضعية المشكلة؟ وما هي خصائصها؟ وما هي مكوناتها؟

    الوضعية المشكلة مقاربة بيداغوجية في التعليم تهدف عبر-التساؤل- إلى استثارة التفكير وتنمية الحس النقدي لدى المتعلم. إنها تخلخل تمثلات التلميذ الشائعة، وتأخذها بعين الاعتبار في الآن نفسه. وهذه الطريقة تتميز بمجموعة من الخصائص التي بدونها لا يمكن أن نتحدث عن وضعية مشكلة فعليا. قد نتحدث عن تمرين أو تمهيد للدرس أو سؤال أو غير ذلك من الممارسات المعتادة في التدريس والتقويم. أما الوضعية فلا بد من أن تتوفر فيها على الأقل ثلاث خصائص: المعنى أو الدلالة بالنسبة للمتعلم، ثم التركيب أو التعقيد، ثم الدمج أو الكلية. ولكل واحدة من هذه الخصائص معنى:

  • الدلالة: يقصد بها أن تكون الوضعية ذات معنى بالنسبة للمتعلم لأنها تستدعي ما يعرفه ذلك المتعلم، ولها علاقة بواقعه السوسيوثقافي. كما أنها مهمة ملموسة لأن لها هدفا (منتجا)، وتحتاج فعلا (عملا) حقيقيا، وتتطلب توظيف المعارف والتقنيات والاستراتيجيات…
  • التركيب أو التعقيد: لأن حلها يستدعي معارف متعددة، وأكثر من نوع من المعارف (وصفية، إجرائية، شرطية). كما أنها تستدرج صراعا معرفيا ذهنيا؛ ولا يكون حلها بديهيا، وتمثل تحديا في متناول المتعلم (واقعي وقابل للتحقق). كما يمكن أن تمس عدة أهداف في البرنامج الدراسي، وبما أنها بنيت وفق متعلم معين فهي مهيكلة جيدا على المستوى الديداكتيكي…
  • الدمج:لأنها تامة ولها سياق (معطيات أولية) وتتضمن هدفا. كما أنها تستدعي أكثر من فعل، أكثر من إجراء أو أكثر من عملية. ويمكن تجزيئها إلى عدة أجزاء وعناصر

    أما عن مكوناتها فقد أشارت الوثائق التربوية وخاصة مذكرات التقويم إلى أنها تتكون من بنية ثلاثة: سياق يهدف إلى وضع المتعلم في الوضعية، وأسناد موجهة للاستثمار في الحل، وتعليمات تتعلق بإنجاز المطلوب أو المهمة.

  • المحور الثاني: لماذا الوضعية المشكلة في ظل المنهاج الجديد؟5

    الحقيقة يمكن أن نتحدث عن مجموعة من المرجعيات المعتمدة في إقرار الوضعية المشكلة. وهذه بعض تلك المرجعيات:

  • مرجعية الميثاق الوطني والكتاب الأبيض: في هذه الوثائق جرى التصريح باعتماد مقاربة الكفايات مدخلا للإصلاح التربوي وغني عن البيان أن مقاربة الكفايات تستدعي مجموعة من الطرق الفعالة في التدريس. ومن ضمن تلك الطرق الوضعية المشكلة التي يرى فيليب جونيير أنها الطريقة الأحسن لبناء الكفايات وتقويمها، يقول في هذا الصدد: “نستطيع أن نقرر منذ البداية أن المعرفة في المنظور السوسيو بنائي موطنة في سياق اجتماعي وفيزيائي. كما نستطيع أن نقرر أن الكفايات لا تتحدد إلا تبعا للوضعيات…وعلى ذلك يصبح مفهوم الوضعية مفهوما مركزيا في التعلم. ففي الوضعية يبني المتعلم معارفه موطنة، وفيها يغيرها أو يضحدها، وفيها ينمي كفايات موطنة كذلك.”[2]
  • مرجعية منهاج مادة التربية الإسلامية: لقد سعى المنهاج الجديد إلى توظيف مقاربة الكفايات وفق منظور جديد يستحضر الإدماج وتعبئة الموارد، ويتجاوز سلبيات هذا الزخم الكبير من الكفايات المتسم بالتجزئة والتدقيق الذي يحيل على الممارسات السلوكية لنموذج التدريس الهادف. وذلك عبر تبني مرجعية المقاربات المتمركزة حول المتعلم[3] بما تستدعيه من تشخيص التمثلات واعتماد الوضعيات في التدريس والتقويم لأن الكفايات لا يمكن أن تبنى إلا داخل الوضعية وهذه الأخيرة نفسها التي تبرز صلاحية الكفايات ومن ثم تشكل معيارا لتحققها.[4] وأيضا -وهذا مهم جدا- عبر صياغة كفاية واحدة لكل سنة من أسلاك التعليم المدرسي تكون موجها للتدريس والتقويم خلال كل سنة.[5]
  • مرجعية مذكرات المراقبة المستمرة والأطر المرجعية للامتحانات الإشهادية: ولمزيد من تدقيق الكفايات، فقد تعرضت الوثائق المؤطرة للعملية التقويمية، والهادفة إلى تنزيل المنهاج، إلى تحديد مواصفات الوضعية التقويمية، حيث شددت على ضرورة اعتماد الوضعية المشكلة في التقويم باعتبارها النموذج التقويمي الأكثر ملاءمة لمدخل الكفايات. هذه الوضعية التقويمية الدامجة والدالة ينبغي أن تستوفي مجموعة من الشروط، من أهمها:
  • أن تكون ذات ارتباط بمسارات تعلمات المتعلم ومكتسباته السابقة؛
  • أن تكون دالة أي ذات سياق ومعنى بالنسبة للمتعلم؛
  • أن تكون مركبة تقوم أكثر من عنصر/ مدخل على درجة معينة من التعقيد؛
  • أن تكون معبئة للموارد المكتسبة بحيث تتجاوز الأسئلة الاسترجاعية المباشرة، وتجعل المتعلم قادرا على التعامل معها.[6]

    هذا باختصار شديد ما يمكن قوله بخصوص تعريف الوضعية وتحديد خصائصها ومكوناتها، وأيضا التأسيس البيداغوجي والتبرير التربوي لها.

“الوضعية المشكلة – آليات التنزيل”

ذ. مراد المرابط: مفتش تربوي بمديرية المحمدية

6

بعد مراجعة الأستاذ في شأن نشر مداخلته كما ألقيت في القنيطرة بعد تفريغها من الشريط المسجل فإنه أمدنا بهذه الخلاصة المنقحة:

     تضمنت الورشة شقين: شق نظري متعلق باقتراح سيناريو عملي للاشتغال على الوضعية المشكلة في درس مادة التربية الإسلامية، وشق عملي مرتبط بتوصيات الأساتذة. فكان المدخل للاشتغال على هذه الورشة هو السؤال التالي: كيف يمكن تنزيل الوضعية المشكلة وفق المنهاج الجديد لمادة التربية الإسلامية؟

      وبما أن عمل الورشة بمثابة تكوين للأساتذة الحاضرين، وفرصة لتقاسم الخبرات مع السادة المؤطرين، تفضل المؤطر التربوي مراد المرابط مسير الورشة المتعلقة بالوضعية المشكلة باقتراح سيناريو إجرائي للاشتغال على الوضعية المشكلة، بمثابة فرش نظري للورشة، فكان اقتراحه الآتي:

سيناريو مقترح، تضمن مجموعة من الخطوات:

  • التمليك (تنفيذها): اعتبر فيها أن قراءة الأستاذ (ة) مع قراءة المتعلمين خطوة مهمة لتملك الوضعية، إضافة إلى الفهم والتأمل، مع الحرص على حصول المعنى عند المتعلمين من أجل انخراطهم الفعلي في البحث عن الحل أو الحلول للمشكلة.
  • تحديد المشكلة: قد تكون واحدة أو عدة مشكلات، وهي صنفان: مشكلة كلية ومشكلات جزئية، (الاستعانة بالإطار المرجعي لتحديدها) يستخرجها المتعلمون، تكون بمثابة فرصة للكشف عن مكنون المتعلمين (تمثلاتهم).
  • الفرضيات: وهي المقترحات التي تقترح من قبل المتعلمين عن طريق تقنية الزوبعة الذهنية.
  • انتقاء الفرضيات المساعدة على حل المهمات المرتبطة بالدروس.
  • الاشتغال على المهام: مهام جزئية، وكل مهمة تتضمن المفهوم والتحليل والربط – حسب الإطار المرجعي –
  • الأسناد: تكون مذيلة بالتعليمات التي تساعد المتعلمين على العمل الذاتي ( بالنسبة للأسناد على الأستاذ أن ينتقي النصوص المناسبة التي تساعد على حل المشكلة وبناء التعلمات). وهي بمثابة فرصة لتمهير المتعلمين.
  • الحصيلة: تمحيص الفرضيات – التقويم.

أهم التوجيهات:

  • ينبغي إعطاء الوضعية المشكلة ساعة كاملة على أساس أن يتم تفكيكها، من أجل توجيه المتعلمين إلى الاشتغال على المهام في الدروس المقبلة.
  • بالنسبة لموقع النص الشرعي في الوضعية المشكلة: النص الشرعي في الوضعية المشكلة يكون وظيفيا، كما أن استحضار معيار هيمنة السورة المقررة أمر ضروري، على اعتبار أنها مؤطرة لكل المداخل.
  • الاشتغال على الوضعية المشكلة يتطلب الاشتغال في مجموعات باعتبارها آلية من آليات تمهير المتعلمين إضافة إلى دورها في ترسيخ قيم العمل الجماعي.

      وبما أن المنهاج الجديد لمادة التربية الإسلامية قد أثار للأساتذة مجموعة من التساؤلات، فإن الورشة اعتبرت توصياتهم أمرا ضروريا لتجويد التعلمات، وفرصة مهمة لتطوير النموذج البيداغوجي، فكانت التوصيات التي خلصت إليها الورشة كالتالي:

  • 1) التكوين المستمر للأستاذ فيما يتعلق بالاشتغال على الوضعية المشكلة مع تحمل الوزارة التكلفة المالية لهذا التكوين. وتقديم نماذج تطبيقية للوضعية المشكلة قابلة للقياس، تدمج القيم والمهارات إضافة إلى المعارف في بناء وضعيات مشكلة. ….)
  • 2) إنتاج دليل للأستاذ تشتغل على إنجازه فرق البحث، بإشراف المؤطرين التربويين، يتم فيه أجرأة الاشتغال على الوضعية المشكلة.
  • 3) إصدار وثيقة رسمية بمثابة تعاقد مع الأستاذ والمؤطر، توحيدا لمنهجية العمل داخل القسم.
  • 4) التسريع بإصدار وثيقة تربوية لتنزيل مقتضيات المنهاج. (التوجيهات التربوية..)
  • 5) إضافة حصة لشعبة العلوم في السنة الثانية بكالوريا من أجل تنزيل سليم للوضعية المشكلة.
  • 6) وأخيرا ضرورة الأخذ بعين الاعتبار هذه التوصيات من طرف الجهات المعنية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1]  Legendre, Marie-Françoise, 2004, « Cognitivisme et socioconstructivisme: des fondements théoriques à leur utilisation dans l’élaboration et la mise en œuvre du programme de formation », in: les réformes curriculaires: regards croisés, Philippe Jonnaert et Armand M’Batika (dir)., presse de l’université du Québec

[2]– جونير، فيليب، 1426ه/2005م، الكفايات والسوسيوبنائية: إطار نظري، ترجمة الحسين سحبان، مكتبة المدارس- الدار البيضاء، ط 1.

[3] – منهاج التربية الإسلامية بسلك التعليم الثانوي الإعدادي والتأهيلي العمومي والخصوصي، ص 6

[4] –  جونير، فيليب، مرجع سابق، ص 104

[5] – ينظر كفايات سنوات السلك الابتدائي في: منهاج التربية الإسلامية لجميع المستويات الدراسية بالتعليم الابتدائي العمومي والخصوصي، ص13. أما بخصوص كفايات مستويات سلكي التعليم الثانوي الإعدادي والتأهيلي فينظر الوثيقة المنهاجية للسلكين، ص ص 11 و19 على التوالي.

[6] – الإطار المرجعي لاختبار الامتحان الموحد الجهوي للسنة الأولى من سلك الباكلوريا، ص 8.